الشيخ محمد آل عبد الجبار
125
الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب
التي قام بها كل شئ وبها وجد ، وإذا جمعت زبر " كن " حصلت العين أول اسم علي ، ويشير لباقيه ، وبإضافة الكاف عليها يحصل المطابق صاد ، وجمعت في قوله تعالى : * ( كهيعص ) * ولا تستخف بأسرارهم وخواصهم ، وإن خفي عليك إدراك واحد فبغيره كفاية وزيادة . التاسعة عشرة : قال الله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) ، وإنما للحصر الحقيقي باتفاق أهل البيان والعلماء ، وبه نزل الكتاب والسنة ، والاستعمال وإن استعمل لغيره فلقرينة وهي مفقودة هنا ، بل هي أقوى أدوات الحصر إجماعا ، فهي الآن كلمة واحدة تتضمن إثباتا ونفيا ، وهما كانا قبل التركيب من " إن " و " ما " والحصر في قوله تعالى : * ( إنما أنت منذر من يخشاها ) * ( 2 ) في الإنذار النافع بالنسبة إلى القابل لا المعاند فلا منافاة ، ونحوه : * ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ) * ( 3 ) الآية ولا منافاة ، ولا رد بها ، على أنه لا يبطل الحقيقة لقرينة ولو خارجة ، وإلا بطلت جميع الحقائق ولا قائل به . وأما كون الآية نزلت في علي خاصة فلا تختلف فيه الإمامية ، والعامة لهم خلاف فيه وأقوال شاذة عندهم بنزولها في غيره عموما أو خصوصا ، لكن أكثرهم على ما نقول ، وبه تتم الحجة لنا عليهم والبرهان ، ولا عبرة [ لغيرة ] من طريقهم ، كيف ؟ وهو شاذ عندهم ، وينافي جعل ولاية الله ورسوله للمؤمنين ، والتشريك بينهم بالواو ، فلا يمكن كونها بالأول ، أو بعبد الله بن سلام ، أو في قضية عبد الله بن
--> ( 1 ) المائدة : 55 . ( 2 ) الأنفال : 2 . ( 3 ) النازعات : 45 .